محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
818
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
لأصحاب ابن الموفق « 1 » . وفي مائتين وتسعين خرج الحسين بن ذكرويه القرمطي [ وظهرت ] « 2 » شامة في وجهه وزعم أنها آيته ، وجاءه ابن عمه عيسى مهرويه ، وزعم أن لقبه المدثر ، وأنه المعين في السورة ، ولقب غلاما له المطوق بالنور ، وظهر بالشام وأفسد ، ودعي له على المنابر ، ثم قتل سنة مائتين [ وإحدى ] « 3 » وتسعين « 4 » . وفي تسعة وتسعين ومائتين كانت واقعة بين عجّ بن حاج « 5 » وبين الأجناد بمنى ثاني عشر ذي الحجة ، وأصابت الحجاج في عودهم عطش شديد فمات منهم جماعة . وحكي أن أحدهم كان يبول في كفه ويشربه « 6 » . وفي أربعة عشر « 7 » وخمسة عشر « 8 » وستة عشر « 9 » وثلاثمائة لم يحج أحد من العراق ؛ للخوف من القرامطة ، وأهل مكة حجوا سنة أربع عشر على
--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 2 / 370 ) ، وتاريخ الطبري ( 11 / 230 ) ، والكامل ( 7 / 142 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 343 ) . ( 2 ) في الأصل : وظهر . ( 3 ) في الأصل : وواحد . ( 4 ) الكامل ( 6 / 417 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 96 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 13 / 481 - 483 ) ، والعبر ( 2 / 90 - 94 ) ، وسمط النجوم ( 3 / 482 ) . ( 5 ) عج بن حاج : هو أمير الترك ، مولى الخليفة المعتضد ، وقد ولاه مكة من عام 281 حتى عام 295 ه ( الأزرقي 2 / 88 ، والعقد الثمين 5 / 188 ) . ( 6 ) شفاء الغرام ( 2 / 370 ) ، وتاريخ الطبري ( 11 / 406 ) ، والكامل ( 8 / 20 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 108 ) ، والمنتظم ( 6 / 82 ) . ( 7 ) شفاء الغرام ( 2 / 371 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 154 ) ، والنجوم الزاهرة ( 3 / 215 ) ، والمنتظم ( 6 / 202 ) . ( 8 ) شفاء الغرام ( 2 / 371 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 373 ) ، والمنتظم ( 6 / 210 ) . ( 9 ) شفاء الغرام ( 2 / 371 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 374 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 224 ) .